الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

169

موسوعة التاريخ الإسلامي

مقتل زهير البجلي : وإنّما عاد زهير البجلي ليصلّي مع الإمام عليه السّلام ، فلمّا فرغ من صلاته ضرب بيده على منكب الإمام وقال له : أقدم هديت راشدا مهديّا * فاليوم نلقى جدّك النبيّا وحسنا والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا وأسد اللّه الشهيد الحيّا وبرز يرتجز ويقول : أنا زهير وأنا ابن القين * أذودهم بالسيف عن حسين فقاتل قتالا شديدا حتّى شدّ عليه مهاجرين أوس التميمي وكثير بن عبد اللّه الشعبي الهمداني فقتلاه « 1 » رحمة اللّه عليه . مقتل نافع الجملي : وكأنّ نافع الجملي بعد مبارزاته الأولى آثر أن يكتفي بالرّمي بسهامه ، وكانت له سهام كتب اسمه عليها ، فجعل يرمي بها فكلّما قتل بها رجلا منهم يقول : أنا الجملي أنا على دين علي ! حتّى قتل اثني عشر رجلا منهم . ثمّ جرح وكسرت عضداه وأخذه أصحاب شمر أسيرا وساقوه مع شمر إلى ابن سعد والدماء تسيل على لحيته ، فلمّا أوقفوه أمامه وكان يعرفه قال له : ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ ! قال : إنّ ربي يعلم ما أردت ، واللّه لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 441 عن أبي مخنف ، وصدره مبتورا في الإرشاد 2 : 105 .